الحرف التقليدية المغربية غفتفغ

الحرف التقليدية المغربية أصالة تاريخية متوارثة من جيل إلى جيل

أولا – تعريف الحرف التقليدية المغربية الفريدة:

الحرف التقليدية المغربية، تتنوع وتختلف وتجمع بين تأثيرات وعناصر عدد من الثقافات والمجتمعات المختلفة، وهناك جوانب من التقاليد البربرية القديمة ، وعناصر مغاربية من الأندلس ، وتأثيرات عربية ، وتأثيرات يهودية ، وتأثيرات من أوروبا ، لا سيما من الدول التي كانت ذات يوم تتمتع بقوى استعمارية في المغرب مثل فرنسا وإسبانيا والبرتغال.

وتستخدم العديد من الحرف اليدوية الموارد المحلية ، مثل الخشب والحجر والطين والجلد والصوف والمعادن ، على الرغم من أنك ستجد أيضا عناصر تستخدم عناصر مستوردة مثل الحرير والرخام، وتشمل التصميمات الشائعة الأشكال الهندسية والخط العربي وأشياء من الطبيعة.

ثانيا – تنوع الحرف التقليدية المغربية واختلافها يجعلها مميزة :

وعادة ما تنتقل مهارات وتقنيات الحرفيين عبر الأجيال ، إما من الأب إلى الابن أو في سيناريو المعلم والمتدرب، والمعلم الحرفي يسمى المعلم، ويعمل في كل مدن المغرب بجد لضمان عدم تلاشي العمليات والتقنيات التقليدية ، وهناك العديد من المبادرات الحكومية لتعزيز الحرف المختلفة وضمان استمراريتها.


و يمكن رؤية الحرف في الهندسة المعمارية والأدوات المنزلية والمنسوجات والملابس والعناصر الزخرفية ، وغيرها من الخامات التي اخترنا الحديث عنها من خلال هذا المقال الشامل والتي سنسردها لكم بالترتيب :

الحرف التقليدية المغربية غفافغ
الحرف التقليدية المغربية الزليج الفاسي
  • الزليج من الحرف المغربية التقليدية الرائعة:

الزليج هو نوع من أعمال البلاط الذي يشار إليه غالبا بالفسيفساء المغربية، يعود تاريخ Zellige إلى ما لا يقل عن 700 سنة وهي حرفة ماهرة للغاية، ويتم نحت بلاط السيراميك الملون بأشكال صغيرة ثم يتم وضعه في الجبس لإنشاء تصميمات مذهلة.

وفي هذه الحرف مطلوب مستوى عال من الدقة ، سواء في تشكيل القطع أو مع وضع الجص تستخدم تصميمات Zellige كزخرفة على الأرضيات والجدران ، وكذلك على الأعمدة والنافورات والأسطح الأخرى، وتتميز التصميمات الهندسية بكونها ملفتة للنظر وتبرز في أي مبنى مهم تقريبا في المغرب، بما في ذلك المساجد والقصور والمدارس الدينية.


غالبا ما ترى أمثلة رائعة من الزليج في الرياضات التقليدية والحمامات التاريخية التقليدية، وتعتبر مدينة فاس هي موطن الزليج الفاسي، قبل أن ينتشر ويصبح لمسة مميزة في كل المدن المغربية من شمالها إلى جنوبها ومن غربها إلى شرقها.

الحرف التقليدية المغربية قفاف
الحرف التقليدية المغربية تدلاكت
  • تدلاكت من الحرف المغربية التقليدية التي برزت بقوة :

حرفة تدلاكت هي نوع من تقنيات الصباغة التي تخلق لمسة نهائية بسيطة ولكنها جميلة وسلسة وجذابة، و يمكن أن يعود تاريخها إلى حوالي 4000 عام، وقد نشأت في التلال القريبة من مراكش ، طورتها مجموعات البربر من أجل سد صهاريج تخزين المياه.

واليوم ، يتم استخدام التشطيب المخملي بشكل شائع لتزيين الجدران والأماكن التي تتطلب تشطيبا مقاوما للماء ، مثل حمامات السباحة والنوافير والحمامات والمغاسل، وتتضمن هذه التقنية دهن عجينة من الجير على السطح ثم صقلها بحجر النهر.

ثم يتم استخدام الصابون الطبيعي لختم العمل، وكانت Tadelakt عملا تقليديا باللون الأحمر ، ولكن يمكن إضافة أي صبغة لتغيير لونها في الوقت الحالي، وغالبا ما يقال إن التدلاكت المغربية من أروع  واحدة من أجمل أعمال الصباغة في أي مكان في العالم.

الحرف التقليدية المغربية
الحرف التقليدية المغربية نقش الجبص

 

  • حرفة الجبص حرفة تقليدية تنتقل عبر الزمن:

يعرف الجبص على أنه حرفة مميزة تقليدية كانت رائجة في المغرب من آلاف السنين، وهي نوع زخرفي مليء باللمسات التقليدية عادة ما يكون أبيض اللون، إلا أن الجمالية في الإبداع تجعل الصانع التقليدي يدخل عليه تشكيلة راقية من الألوان التي يمزجها لتعطيه تلك اللوحة الفنية الخرافية، والتي تعطيها رونقا مغربيا خاصا، ويتم إنشاء تصميمات مفصلة للغاية باستخدام الجبص لإضفاء الجمال على المباني.

ويتم عمل الجبص عن طريق نشر طبقة سميكة من الجبص الرطب ، والتي يتم قطعها وتشكيلها قبل أن تجف وتتصلب، ويجب أن يكون الحرفي سريعا ودقيقا، وغالبا ما يرى الجبص المنحوت في الجزء العلوي من الجدران، حيث يلتقي بالسقف ، على الأعمدة ، مثل الألواح على طول الجدران.

 تقريبا مثل الحاجز ، حول النوافذ والأبواب ، وقد يكون هناك أيضا أقسام كبيرة من أعمال الجبص المنحوتة الرائعة، والتصميمات الهندسية هي القاعدة والاهتمام بالتفاصيل واضح. يمكن طلاء الجص بألوان جريئة للحصول على تأثير أكثر لفتًا للانتباه.

الحرف التقليدية المغربية فافغ
الحرف التقليدية المغربية نقش الخشب
  • حرفة الخشب المتنوعة من الحرف التقليدية المغربية الرائعة:

تعتبر حرفة الخشب من أروع وأجمل الحرف التقليدية، وهي قريبة نوعا ما في نقوشها من الجبص، وتتنوع أسمائها بين وخاماتها المغربية التي تجعلها مميزة جدا، لا سيما أنها مختلفة وهذا الاختلاف ما يميزها عن غيرها من الصناعات التقليدية الأخرى خارج المغرب، وحتى نقربكم منها أكثر سنعرفكم عليها من خلال هذه النقاط كما يلي :

  • خشب Tazouakt :

هو الاسم الذي يطلق على الخشب المطلي المزخرف اليوم ، ومن المرجح أن ترى هذه الحرفة في المساجد والقصور القديمة الجميلة، وغالبا ما يستخدم بشكل شائع في الأسقف ومصاريع النوافذ والأبواب.

  • بخشب مشربية:

مشربية هي تقنية حرفية أخرى تستخدم الخشب،وهي  شبكة مفتوحة من قطع صغيرة من الخشب متصلة لعمل الأنماط الشائعة، وهي النجوم والماس والمربعات والمستطيلات والمثمنات، إضافة إلى الزخارف المثلثة والدوائر المنقوشة وغيرها.

ويتم اعتماد فيها مجموعة من الفجوات التي تسمح بمرور الضوء مع توفير الكثير من الخصوصية، وغالبا ما ترى هذه التقنية على فواصل الغرف وظلال النوافذ، وغالبا ما يستخدم خشب الأرز فيها، لكونها مميزة وخاصة وتجدها في الكثير من البيوت القديمة والقصور الملكية.

  • خشب التطعيم:

التطعيم منتشر بشكل خاص في مدينة الصويرة الساحلية، ويتم اعتماده باستخدام شجرة تويا أو ما يسمى بالعرعار و، يتم نحت الخشب لصنع قطع أثاث جميلة ، مثل الطاولات والكراسي والصناديق ، بالإضافة إلى عناصر الزينة مثل الصناديق والإطارات، و تعتبر مجموعات الشطرنج والألعاب والألواح أمثلة أخرى على الأشياء التي يمكن صنعها أيضا باستخدام التطعيم.


كما أن القطع المنحوتة مزينة بالتطعيم باستخدام أخشاب مختلفة مثل خشب الأبنوس والجوز والكباد. يمكن تزيين العناصر أيضا بأسلاك معدنية دقيقة وعظام الإبل وصدف، وغيرها من الخامات المغربية التي يتم استعمالها لجعل القطع مميزة وتقليدية أكثر رغم أن لها لمسة عصرية .

الحرف التقليدية المغربية اتلتل
الحرف التقليدية المغربية نقش النحاس
  • الأعمال المعدنية من الحرف التقليدية المغربية الممتازة:

يصنع الحرفيون المغاربة ثروة من العناصر المذهلة من المعدن باستخدام مختلف المعادن والتقنيات. من قطع الأثاث الكبيرة إلى الإكسسوارات الصغيرة والعناصر الزخرفية ، ستجد العديد من الأشياء المعدنية الرائعة في المغرب.

وتشمل الأمثلة المصنوعة تشكيلة من الفوانيس والمصابيح وأواني الشاي والصواني وحوامل الشموع والإطارات والطاولات والكراسي، إضافة إلى كل اللمسات المصنوعة من النحاس والفضة وهذه المعادن الأكثر استعمالا واستخداما في المغرب، لا سيما فيما يتعلق بالديكورات والأواني المغربية التقليدية.

حيث تضيف التفاصيل الدقيقة التي يعتمده الحرفيون جمالية خاصة إلى المظهر الجمالي ، ويمكن ضبط بلاط الزليج إلى قطع لمزيد من التأثير، وقد تحتوي المباني على أبواب رائعة تتميز بمقابض معدنية ثقيلة ومسامير حديدية.

يمكن أيضا رؤية تفاصيل الحديد المطاوع على السطح الخارجي للعديد من المباني ، بما في ذلك النوافذ والدرابزين، والمجوهرات الرائعة مصنوعة من الذهب والفضة ، وغالبا ما تكون مرصعة بالأحجار الكريمة، ما يزيدها جاذبية أكثر.

حرفة الخزف المغربي
  • حرفة الفخار من الحرف المغربية القديمة :

لدى المغرب تقاليد عريقة في صناعة الفخار ، حيث تشتهر فاس وأسفي بشكل خاص بتراثهما في إنتاج الفخار، ويمكن أن يأتي الفخار بألوان عديدة ، على الرغم من أن العناصر الزرقاء والأبيض والأخضر الغامق أكثر تقليدية، والأنماط عادة ما تكون هندسية.

وتشمل العناصر الشائعة التي يتم إنشاؤها يدويا، ثم يتم إطلاقها وتزجيجها ، إضافة إلى أواني الطاجين وغيرها من أدوات الطهي والمزهريات والأوعية والأطباق، ومجموعة من الديكورات التي يتم صنعها من الفخار وتزيينها والإبداع في اختيار زخارفها الجمالية باعتماد أنامل الحرفيين المبدعين.

حرفة النسيج المغربي
  • حرفة النسيج التي تعتد من الحرف الرائعة :

يعود تاريخ النسيج المغربي إلى آلاف السنين، وقد تشتهر الأمة بإنتاج البساط والسجاد الرائع ، بتصاميم وتقنيات عربية وبربرية موجودة في جميع أنحاء المغرب، وعرفت هذه الحرفة منذ القدم، حيث كانت وما تزال حتى الآن لمسة لا يمكن الاستغناء عنها في كل البيوت المغربية مهما كان نوعها.

والمجموعات القبلية المختلفة لها أنماط فريدة ويقال أن كل بساط يروي قصة ويحتفظ بذكريات صانعها. ويستخدم السجاد لتغطية الأرضية ، كبطانيات ، وبسط سرج ، وأكفان دفن ، وتعليق على الحائط ، وكألبسة خارجية دافئة، وغالبا ما يتم تجميع السجاد في فئتين عريضتين مختلفتين: حضري وريفي.

  • السجاد الحضري:

السجاد الحضري، وعادة ما يتم إنتاجه باستخدام التقنيات العربية في أماكن مثل الرباط وفاس ومراكش،ويتميز بمجموعة من الخامات الخاصة والفريدة من نوعها، والتي ترمز للمكان الذي تم فيه نسج السجاد واعتماد أشكال وزخارف وألوان تعبر عن المنطقة وعن الثقافة أيضا.

  • السجاد الريفي :

 ويأتي السجاد الريفي من قبائل البربر في الجبال، ويرمز أيضا لكل لمسة راقية تقليدية تحتوي على نقوش وزخارف خاصة بالمنطقة، إضافة إلى اعتماد مجموعة من الحروف من اللهجة المحلية في زخرفة السجاد، وقد يشمل هذا النوع أيضا العناصر المنسوجة الأخرى كالحقائب والعباءات وأغطية الوسائد وغيرها.

حرفة التطريز الفاسي
  • حرفة التطريز التقليدية الراقية :

تعتبر حرفة التطريز من الحرف التقليدية المغربية التي كانت تشتهر في المدن المغربية منذ قرون، وما تزال حتى هذه اللحظات ، إذ أنها من أروع وأجمل اللمسات المغربية التي لا يمكنك أن تدخل بيتا مغربيا، إلا وتجدها بارزة بقوة في كل شيء، سواء في اللباس أو المفارش أو الوسائد أو أغطية السرير أو غيرها .

وقد غرفت كل من مدينة فاس ومكناس وتطوان والرباط مراكز للتطريز الجيد، هذه الممارسة لها أيضا جذور طويلة داخل المجتمعات الأمازيغية، حيث يتم إنشاء عناصر مذهلة من خلال خياطة التطريز الناعم ، بما في ذلك التصاميم المعقدة للزهور والطبيعية .

إذ تجدها كما قلنا على الملابس وأغطية الستائر وعدائين الطاولات وملابس الزفاف ، على سبيل المثال لا الحصر لها أبدا، و يمكن أن يتم التطريز باستخدام أي خيط ملون ، لكن أكثر العناصر فخامة تستخدم خيطا فضيا أو ذهبيا، واعتماد اللون الأخضر الذي يسمى الأخضر بنشريف في المغرب.

  • حرفة الجلود من الحرف التقليدية المغربية الخالدة:

نظرا لوجود المدابغ الكبيرة في المغرب لا سيما في المعدن العتيقة، فتشتهر فاس ومراكش وتارودانت بشكل خاص بالمنتجات الجلدية الممتازة، ويتم تصنيع جلود الحيوانات القوية فيها وصبغها لإنتاج مجموعة كبيرة من العناصر ، بما في ذلك الأحذية والحقائب والأحزمة ومساند القدم والمحافظ والسروج والمزيد.

وتعتبر الأحذية التقليدية ، المعروفة باسم البلغة ، من أكثر المنتجات الجلدية تميزا في المغرب، والتي تتميز بمجموعة من الخصائص واللمسات التقليدية المغربية التي لا يمكنك أن تجدها في مكان آخر، وغالبا ما تكون هذه الأحذية الشبيهة بالنعال مزينة بتطريز الملون وتعتمد على مجموعة من الخامات التقليدية.

خلاصة عامة :

عندما نفتح باب الحديث عن الحرف التقليدية المغربية، قد لا يكفينا مقال واحد، وهذا لكون المغرب بلد يزخرف بالعديد من الحرف المتميزة والمختلفة، والمتنوعة من منطقة إلى أخرى، فهذا الغنى ما يجعل هذا البلد مختلفا عن غيره من البلدان حول العالم، فكلما فتحنا قوسا للحديث عن حرفة إلا ونجد أنفسنا وقد تعمقنا في الكثير من التفاصيل الدقيقة التي لا يمكن أن تنتهي عن حرفة واحدة فقط، فما بالك بباقي الحرف.